سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1164
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وأنا أشهد بذلك يا فاطمة ، ولكنّه لا يقتل حتى يكون إماما ، يكون منه الأئمة الهادية هم : الهادي علي - والمهتدي الحسن - والعدل الحسين والناصر علي بن الحسين - والسّفّاح « 1 » محمد بن علي ، والنفّاع جعفر بن محمد - والأمين موسى بن جعفر - والمؤتمن عليّ بن موسى - والإمام محمد بن علي - والفعّال علي بن محمد - والعلّام الحسن بن علي - ومن يصلّي خلفه عيسى بن مريم . « المهدي عليه السّلام » . فسكنت فاطمة من البكاء ، ثم أخبر جبرئيل النبي صلى اللّه عليه وآله بقصّة الملك [ دردائيل ] وما أصيب به . قال ابن عباس : فأخذ النبي صلى اللّه عليه وآله الحسين . . . فأشار به إلى السماء ، ثم قال : اللهمّ بحق هذا المولود عليك ، لا بل بحقك عليه . . . فارض عن دردائيل وردّ عليه أجنحته ومقامه . . . فردّ اللّه تعالى أجنحته ومقامه . » « الحديث » . فيا إخواني ، أيها الحاضرون ، فكّروا وأنصفوا هل بعد هذا الخبر وأمثاله وبعد هذه المناقشات والمحاورات التي دارت بيننا في هذه الليالي العشرة ، يبقى شك ويوجد ريب عندكم ، بأنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام هو الخليفة والإمام على أمة الإسلام بعد النبي صلى اللّه عليه وآله ، ومن بعده الأئمة الكرام من أبنائه الهادين المهديين بأمر اللّه الخالق العلّام ؟ ثم رفعت يديّ إلى السماء وقلت : اللهم اشهد أنّي كشفت لهم الحقائق وأوضحت لهم طريق الحقّ من بين الطرائق بالدليل والاحتجاج ، فإن رفضوه وأصرّوا على باطلهم فقد سلكوا سبيل الغيّ
--> ( 1 ) السّفاح : هنا بمعنى الفصيح ، القادر على الكلام ، والرجل المعطاء ، وليس بمعنى سفك الدّماء . راجع لسان العرب مادة ( سفح ) .